خربشات قلم
مدونة أبوموسى
إلى أديب شاب * أحمد تيناوي*

اسمح لي في البداية الاشارة الى ان مشاعر الصداقة التي أحملها لك هي دافعي لكتابة هذه الرسالة، كما أن ملامح الامل الذي ترسمه كلماتك أعطت لي احساسا عارما بأنك تتوق الى إيجاد مساحة كتابية خاصة بك.

فأنت قدأتيت مبكرا الى الأدب، مايعني أن طموح الشباب سيكون محرضا على طواعية روحك لتتلقف ما تأتي به الحياة من جديد... وها أنت تنظر حولك، تقرأ ذاتك ومحيطك... تختبر مشاعرك وتحاول استقراء ما استجد فيها. ‏

الحب أول ألوان قوس قزح الحياة بالنسبة لك، وهو أول العابرين معك الى دروب الكلمات التي تصوغها أدبا. الرغبة في التميز هاجس مؤرق بالنسبة لك... وها أنت تكتب، وتكتب دون توقف وكأن العالم قد تحول الى نص أدبي يكتبه أديب شاب..!! ‏

كل ماسبق يجعلني متأكداً من أنك ياصديقي بدأت المسير في الاتجاه الصحيح، ولكن دعنا نقف أنت وأنا للحظة لنحدد طبيعة هذا الاتجاه وكيفية المسير، خاصة ان الاسئلة الصعبة هي التي ستواجهك لاحقا. ‏

الطموح الكبير الذي تحمله روحك سيحتاج الى تبرير والى تفسير والى أكثر من رغبة، فأنت تعلم تماما ان النص الذي ستكتبه سيكون المحك والفيصل القادر على حمل هذا الطموح الى بر الامان، وإلا فستكون واهماً إذا ظننت للحظة ان طموح الشباب سيجعل منك تحلق في سماء الأدب دون أجنحة، لذا عليك ان تصنع لنفسك أجنحة خاصة، أي عليك معرفة أن الطموح ملتصق دائماً بالعمل، وهنا سيحمل مجيئك باكرا الى الكتابة قيمة مهمة في حال استطعت ان تبدأ رحلة الاكتشاف العظيم... تلك الرحلة التي تدلك الى نفسك، والى موهبتك، والى كيفية استغلال هذه الموهبة حتى القطرة الاخيرة منها. بالتأكيد أنا قصدت القراءة، بل أصر على الكثير منها. ‏

ولنعد الى الحب، والى المشاعر التي بدأت تربطك مع الاخر... وأود أن أتوقف هنا لبرهة قصيرة مع مجمل ما كتبته، فأنت دائماً تتحدث عن حبك بصيغة الجمع، أو تتحدث عنه وكأن العاشق أحد سواك، أو كأن الحب لعنة عليك ازالتها حتى تستتب الحياة... ربما كنت أمينا لمتوارث المشاعر، أو لنقل طريقة التعبير عنها ولكن دعني أبوح لك بسر صغير: حاول يا صديقي أن تكتب عن مشاعرك كما لو أنك العاشق الوحيد في العالم، أو كما لو أنك العاشق الأول في الوجود..

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية