فأنت قدأتيت مبكرا الى الأدب، مايعني أن طموح الشباب سيكون محرضا على طواعية روحك لتتلقف ما تأتي به الحياة من جديد... وها أنت تنظر حولك، تقرأ ذاتك ومحيطك... تختبر مشاعرك وتحاول استقراء ما استجد فيها.
الحب أول ألوان قوس قزح الحياة بالنسبة لك، وهو أول العابرين معك الى دروب الكلمات التي تصوغها أدبا. الرغبة في التميز هاجس مؤرق بالنسبة لك... وها أنت تكتب، وتكتب دون توقف وكأن العالم قد تحول الى نص أدبي يكتبه أديب شاب..!!
كل ماسبق يجعلني متأكداً من أنك ياصديقي بدأت المسير في الاتجاه الصحيح، ولكن دعنا نقف أنت وأنا للحظة لنحدد طبيعة هذا الاتجاه وكيفية المسير، خاصة ان الاسئلة الصعبة هي التي ستواجهك لاحقا.
الطموح الكبير الذي تحمله روحك سيحتاج الى تبرير والى تفسير والى أكثر من رغبة، فأنت تعلم تماما ان النص الذي ستكتبه سيكون المحك والفيصل القادر على حمل هذا الطموح الى بر الامان، وإلا فستكون واهماً إذا ظننت للحظة ان طموح الشباب سيجعل منك تحلق في سماء الأدب دون أجنحة، لذا عليك ان تصنع لنفسك أجنحة خاصة، أي عليك معرفة أن الطموح ملتصق دائماً بالعمل، وهنا سيحمل مجيئك باكرا الى الكتابة قيمة مهمة في حال استطعت ان تبدأ رحلة الاكتشاف العظيم... تلك الرحلة التي تدلك الى نفسك، والى موهبتك، والى كيفية استغلال هذه الموهبة حتى القطرة الاخيرة منها. بالتأكيد أنا قصدت القراءة، بل أصر على الكثير منها.








