مبادئ أساسية
سوف أختصرها بمبدأين فقط
وهما مبدأ البقرة ومبدأ الكلب
لا تستغربوا فهذه هي المبادئ التي يعتمد عليها مربو الـ..( أعزكم الله )
نبدأ بالبقرة أقصد مبدأ البقرة فلو كان عندك بقرة حلوب من واجبك العناية بها قدر المستطاع
من كلأ وشرب واسطبل تقر فيه عينها ولو شاء القدر وأنجبت لك عجلا ً صغير لن تبخل عليه برعايتك
وتأمين معيشته وحمايته والسهر على راحته كما راحة والدته أطال الله في عمرها
والآن وبعد كل هذه العناية والدلال لن يكن بوسع البقرة إلا العطاء أضعافا ً مضاعفة من الحليب
الكامل الدسم ولن تتوانى للحظة في الوقوف في وجه كل من يفكر بإلحاق الضرر بك أي بكل اختصار
سوف تفتديك هي وعجولها الصغار والكبار بروحها ولن توفر قطرة دم ٍ واحدة في سبيل الذود عنك
وعن الاسطبل ومخازن العلف وصنبور الماء وآلات الحلب والبسترة ووالخ
حينها تصبح البقرة ( مع فارق التشبيه ) كما أولادك بحق وليست فقط إحدى رعيتك
مبدأ الكلب
ما رأيك بهذه السياسة المنتشرة كثيرا ً في مجتمعاتنا السياسية لكنها سياسة بشقين
الشق الأول شبيه بسياسة مبدأ البقرة وهي أن تدلل كلبك ليقفز فوق المستحيل للذود عنك وعن أملاكك
والشق الثاني وهو محور حديثنا والمقصود به سياسة تجويع الكلب
وقالوها كثيرا ً ( جوّع كلبك يلحقك )
لا تجعل كلبك ينام ليلة هانئة دون أن تمارس بحقه شتى أساليب القمع والتعذيب
والضرب والتجويع وحرمانه من كلبته ومن جراءه ولا توفر أي فرصة في ركله وشتمه ورميه بالحجارة
وإياك ثم إياك أن تُشبعه ليلة واحدة عندها سوف يفكر أن ينزع عنه جلد الكلب ويصبح إنسانا ً يزاحمك على
بيتك وأهلك واملاكك مع أنه لم ولن يصير الكلب إنسانا ً لكن عليك دائما ً أن تفكر بهذا حتى لا تغفل عينك عنه
واحذر ثم إحذر أن تسمح له بالاختلاط بكلاب أخرى لتدرء عنك شر التجمعات العدوانية فما اجتمع كلبين إلا وكنت أنت محور حديثهما والأيقاع بك مخططهم الأول ابني فوق كلبك خيمة فولاذية ودعه دائما ً محاط بشبكاتك الجاسوسية والمخابراتية حتى يصبح حلمه الأول والأخير الهجرة ولكن هيهات أن يهاجر فالطريق طويلة جدا ً وبجسد أنهكه الجوع والحرمان لن يتسنى له أن يبتعد عن قبضتك وسيظل ينتظر الفتات القذر الذي سوف تمن عليه به بهذه الأساسيات سوف تمسك بكلابك بقبضة من حديد ولكن لكل وصفة دوائية مضادات استطباب فتوخى الحذر لأن الكلب الجوعان قد يفكر بمن يشبعه وربما عمل على دعوة سيد آخر أغراه بالأرغفة الطازجة فاحذر واحذر واحذر








